يحتوي هذا الديوان على عشرات القصائد التي رثى بها شربل بعيني العديد من أحبائه وأصدقائه في الوطن والمهجر.. رحمهم الله

جرح جديد

إلى روح المرحوم أنطون توفيق ليشع، 1978


ـ1ـ

أنطون، يا أنطون، فَهِّمْنا

لَيْش غِبْت بْلا سَلامْ وْلا وداعْ؟

نِحْنا رْفاقَكْ، أَهْلَكْ، ارْحَمْنا

هَـ الْقَلْب جُرْح جْديدْ ما بْيسَاعْ

ـ2ـ

سِنْتَيْن صِلَّيْنا لإِلَـه الْكَوْنْ

يْوَقِّفْ حَرْب.. حَصْدِت شَباب كْتارْ

بَسّ الْقَدَرْ عاد الْتَفَتْ لَـ هَوْنْ

فَرَّقْ ما بَيْن الْبَيّ وِطْفالُو الزّغارْ

ـ3ـ

أَيَّا كَلامْ بْقُولْ عَنْ أُمّ الِعْيالْ؟

مِتّ وْبِـ بَطْنَا مْلاكْ أَزْغَر مِنْ جَنِينْ

قَلْبَا، يا حَسْرَه، صَارْ مَرْمَى لِلنِّبالْ

دَخْلَكْ، يا رَبِّي، بَلْسِم الْقَلْب الْحَزينْ

ـ4ـ

وْكِيفْ هَـ الأُمّ اللِّي فَصْلِتْها الْبُحُورْ

عَنْ إِبِنْ.. يَامَا نَطْرتُو لْيالي طْوالْ

كِيفْ رَحْ تِعْملْ.. إِذَا ناعِي الْقبُورْ

قَلْلاَّ: حَبِيبِكْ ماتْ.. شُو صَعْب السُّؤالْ؟

ـ5ـ

وْإِخوْتَكْ.. خَيَّاتَكْ.. الأَقْدارْ

فَتْحِتْ عَلَى خْدُودُنْ سَواقِي دَمّ

بِالْغَدْر خَيَّكْ ماتْ.. وِالغدَّارْ

فِي إِلُو أَللَّـه، الْيَتامَى، الأُمّْ

ـ6ـ

يا مِجِدْلاوي الْـ كِنْت جِسْر الْبَيْتْ

صْرِيخْ وْبِكِي هَـ الْبَيْت مِنْ دُونَكْ

وْهاكْ السّراجْ الْـ كانْ كِلّو زَيْتْ

نُورُو انْطَفَى.. وَقْت انْطَفُوا عْيُونَكْ

ـ7ـ

يا إِبِنْ لِيشَعْ.. يا حَبِيبْ الْقَلْبْ

حْرامْ عَنَّا تْغِيب بِـ لَمْحِةْ بَصَرْ

بِرْكَعْ بْصَلِّي وْبِطْلُب مْنِ الرَّبّ

ما بَقَى يِقْهر قْلُوب النَّاسْ

مِنْ كِتِر ما هَـ الْقَلبْ عَ طَنْسَا انْقَهَرْ

**